الشريف المرتضى
6
رسائل الشريف المرتضى
أسماؤه ، فقد أنعم على الكافة بسيدنا الأجل المرتضى ذي المجدين علم الهدى أدام الله سلطانه ، وأعز نصره ، وأيد الإسلام وأهله بدوام بقائه ، وكبت أعداءه وجعل ( 1 ) المفزع فيما يعرض لهم من أمر دينهم ، فيكشف ملتبسه ، ويوضح مشكلة ، ويظهر خفيه ، ويبين مجملة ، ويزيل بذلك ريبهم ، وينفي شكهم ، ويشرح صدورهم ، ويسكن نفوسهم . ولا عذر بعد هذه النعمة لمن أقام على ظلمة الريب ومنازعة الشك ، مع التمكن من مفارقتهما والراحة من مجاهدتهما . وأحق ما سأل ( 2 ) المسترشد ، وطلب معرفته المتدين ، ما لا رخصة في إهماله ، ولا توسعة في إغفاله ، هو ( 3 ) العلم بما يلزمه من العبادات الشرعية والأحكام السمعية ، التي لا ينفك المكلف من وجوبها ، ولا يخلو من لزومها ، ولا يصح منه التقرب بها والأداء لما يجب عليه منها إلا بعد معرفتها ، والتمييز لها من غيرها . وإذا تضمن السؤال ما هذه حاله ، فقد تعين على من لا يتمكن من الجواب عنه غيره فرضه ، ولزمه بذله وبيانه . وها أنا سائل مسترشد ، وطالب متفهم ، وذاكر ما استفدته من المجلس الأشرف عند الدروس ، وحصلته بالمسائلة والبحث ، وراغب إلى الدين المهذب والورع المتنزه ، في إجابتي بما يكون عليه اعتمادي ، وإليه مفزعي ، ويحتسبه عملي ، وعليه معولي ، وله في ذلك على الرأي إنشاء الله تعالى .
--> ( 1 ) ظ : جعله . ( 2 ) ظ : سأله . ( 3 ) ظ : وهو .